السلام عليكم معكم اندرويد واليوم باقدملكم قصة جميلة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحج الحجّ (بفتح الحاء وكسرها): الحَج والحِج، لغتان قُرئ بهما في قول الله تعالى: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)،[١] فقُرّاءة حفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبي جعفر على النّحو الآتي: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)، وباقي القُرّاء يقرؤونها: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا).[٢] أمّا الحجّ لغةً فهو: القصدُ إلى كلِّ شيء، فخصَّه الشّرع بقصد مُعيّن ذي شروط معلومة، وقيل إنّ الحجّ لغةً: القصد إلى الشّيء المُعظَّم، وقيل الحجّ هو: القصد للزّيارة، كما قال الشّاعر: يحجُّون بيت الزّبرقان المعصفر. وقيل: الحَِجُّ - بفتح الحاء وكسرها -: القصد، وقيل: الحجُّ: القصدُ والكفُّ، وقصد مكة للنسك، وهو حاجٌّ، وحاجِجٌ، جمعه: حُجاج، وحجيج، وحاجةٌ: من حواجّ. يُقال: الحجُّ: القصد، ثمّ غلب في الاستعمال الشرعيّ والعرفيّ على حجّ بيت الله تعالى وإتيانه، فلا يُفهم عند الإطلاق إلا هذا النّوع الخاصّ من القصد؛ لأنّه هو المشروع الموجود كثيراً، وقيل: كثرة القصد إلى من يُعظَّم. وأمّا الحج شرعاً فهو: القصد لبيت الله تعالى بصفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، بشرائطَ مخصوصةٍ.[٣] حكم الحج لإنّ الأصل في حكم الحجّ هو الوجوب في الكتاب، والسّنة، والإجماع، فأمّا
الدّليل من الكتاب فقوله سبحانه وتعالى: (وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)،[١] وحرف عَلى يدلُّ على الإيجاب، لا سيّما إذا ذُكر المُستحقّ، وقد أتبعه بقوله تعالى: (وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) ليوضّح أنّ من لم يعتقد بوجوب الحجّ فهو كافر، وأنّ وجوب الحجّ إنّما هو لمنفعة النّاس لا لحاجته سبحانه وتعالى إلى الحُجّاج؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى غنيّ عن العالمين. وأمّا الأدلة من السّنة النّبوية فكثيرة، منها الحديث الشّريف: (كنَّا نُهِينا أنْ نسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن شيءٍ فكان يُعجِبُنا أنْ يأتيَه الرَّجُلُ مِن أهلِ الباديةِ فيسأَلَه ونحنُ نسمَعُ فأتاه رجُلٌ منهم فقال: يا مُحمَّدُ أتانا رسولُك فزعَم أنَّك تزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلك قال: (صدَق). قال: فمَن خلَق السَّماءَ؟ قال: (اللهُ). قال: فمَن خلَق الأرضَ؟ قال: (اللهُ). قال: فمَن نصَب هذه الجبالَ؟ قال: (اللهُ). قال: فمَن جعَل فيها هذه المنافعَ؟ قال: (اللهُ). قال: فبالَّذي خلَق السَّماءَ والأرضَ ونصَب الجبالَ وجعَل فيها هذه المنافعَ آللهُ أرسَلك؟ قال: (نَعم). قال: زعَم رسولُك أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومِنا وليلتِنا، قال: (صدَق). قال: فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا؟ قال: (نَعم). قال: زعَم رسولُك أنَّ علينا صدقةً في أموالِنا، قال: (صدَق). قال: فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا؟ قال: (نَعم). قال: زعَم رسولُك أنَّ علينا صومَ شهرٍ في سَنتِنا، قال: (صدَق). قال: فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا؟ قال: (نَعم). قال: زعَم رسولُك أنَّ علينا حَجَّ البيتِ مَن استطاع إليه سبيلًا، قال: (صدَق). قال: فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا؟ قال: (نَعم). قال: والَّذي بعَثك بالحقِّ لا أَزيدُ عليهنَّ ولا أنقُصُ منهنَّ شيئًا، فلمَّا قفَّى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (لئِنْ صدَق لَيدخُلَنَّ الجنَّةَ)).[٤] وأمّا الإجماع، فقد أجمعت الأمّة على أنّ الحجّ واجب على من استطاع في العمر مرّةً واحدةً، وقال الإمام ابن المنذر: (وأجمعوا على أنّ على المرء في عمره حجّةً واحدةً: حجّة الإسلام، إلا أن ينذر نذراً، فيجب عليه الوفاء به). وقال ابن تيمية: (وقد أجمع المسلمون في الجملة على أنّ الحجَّ فرضٌ لازمٌ).[٥] مواقيت الحج إنّ للحج مواقيتَ زمانيّةً لا ينعقد إلا فيها، وله مواقيت مكانيّة أيضاً يجب على من أراد الحجّ أن يُحرم منها، ولا يجوز له أن يتجاوزها إلا مُحرِماً. أمّا الميقات الزّماني فهو شوّال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة، آخرها طلوع الفجر يوم العيد، وبالتّالي فإنّ الإحرام للحجّ في غير هذه المدّة لا ينعقد حجّاً. وأمّا الميقات المكاني ففيه قسمان: أولهما أنّ من كان بمكة من أهلها أو غريباً فإنّ ميقاته بالحجّ نفس مكّة، وقيل مكّة وسائر الحرم.[٦] وهناك قولان للشافعي: الأوّل أنّه يُحرِم من باب داره، والثّاني من المسجد القريب من البيت، ومن المُستحبّ أن يكون الإحرام بمكّة للمقيم في يوم التّروية، وهو اليوم الثّامن من ذي الحجّة. وأمّا غير المُقيم بمكّة فله خمس مواقيت، وهي:[٦] ذو الحليفة: وهو ميقات من توجّه من المدينة المنوّرة، وهو بعيد عن المدينة نحو ستّة أميال. الجحفة: وهو ميقات من توجّه من الشّام على طريق تبوك، ومن توجّه من مصر والمغرب. قَرن: وتسمّى أيضاً بقَرْن المنازل، وهذا ميقات من توجّه من نجد الحجاز ونجد اليمن. يلملم: وهو ميقات من توجّه من تهامة، وهي بعض من اليمن. ذات عرق: وهي ميقات من توجّه من المشرق، مثل خراسان والعراق. شروط الحج إنّ الحجّ يجب بتوافر خمسة شروط، وهي على النّحو الآتي:[٧] الإسلام: وذلك لقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا)،[٨] ولأنّه لا يصحّ من غير المسلمين ذلك، وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بعثني أبو بكرٍ الصديقُ في الحجةِ التي أمَّرَه عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبلَ حجةِ الوداعِ في رهطٍ يؤذّنون في الناسِ يومَ النحرِ: لا يحجُّ بعد العامِ مشركٌ، ولا يطوفُ بالبيتِ عريانٌ. قال ابنُ شهابٍ: فكان حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ يقول: يومَ النحرِ يومَ الحجِّ الأكبرِ من أجلِ حديثِ أبي هريرةَ).[٩] تمام العقل: فإنّه لا حجّ ولا عمرة على مجنون، وذلك كسائر العبادات إلى أن يعود إلى رشده، وذلك للحديث الشّريف عن الرّسول عليه السّلام: (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ المجنونِ المغلوبِ على عقلِهِ حتَّى يُفيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ قالَ: صدقتَ قالَ: فخلَّى عنها).[١٠] وصول البلوغ: فإنّه لا يجب الحجّ على الصّبي الذي لم يحتلم حتى يتمّ ذلك، وذلك للحديث السّابق، ولو أنّ الصّبي حجّ فحجّه صحيح، ولكنّ ذلك لا يجزئه عن حجّة الإسلام، وذلك للحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: (رفعتِ امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صبيّاً، فقالتْ: ألهذا حجُّ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: نعمْ، ولكِ أجرٌ).[١١] الحريّة الكاملة: فإنّ الحجّ لا يجب على المملوك، ولكن إن حجّ فإنّ حجّه صحيح، ولا يجزئه ذلك عن حجّة الإسلام، وذلك للحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: (وأيُّما عبدٍ حجَّ ثم عُتِقَ فعليهِ حجَّةٌ أُخرى).[١٢] الاستطاعة على الحجّ: وذلك لقول الله تعالى:" (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً).[١] وجود المحرم: وهذا شرط خاصّ بالمرأة فقط، وذلك للحديث الشّريف عن الرّسول عليه السّلام: (لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرمٍ، ولا تسافرُ المرأةُ إلا مع ذي محرمٍ فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ! إنَّ امرأتي خرجت حاجةً، وإني اكتتبتُ في غزوةِ كذا وكذا. قال: انطلِقْ فحُجَّ مع امرأتكَ)،[١٣] وبالتّالي فإنّه لا يجوز للمرأة أن تحجّ إلا مع زوج أو محرم لها. أنساك الحج من أراد الحجّ فإنّه مُخيّر بين واحد من ثلاثة أنساك، وهي على ما يأتي:[١٤] التمتّع: وهو أداء العمرة وحدها، أي أن يُحرِم بالعمرة من الميقات في أشهر الحجّ، حيث يقول نيّة الدّخول في الإحرام: (لبّيك عمرة)، ويستمر في هذه التّلبية، فإذا وصل مكّة وبدأ الطّواف يقطعها، فإذا طاف بالبيت، ثمّ سعى بين الصّفا والمروة، ثمّ حلق أو قصّر، يحلَّ له كلّ شيء كان يَحرُم عليه لأنّه مُحرّم. وعند اليوم الثّامن - وهو يوم التّروية - من ذي الحجّة، يُحرِم بالحجّ وحده، ويأتي بجميع أعماله. القِران: وهو الجمع بين الحجّ والعمرة، حيث يُحرِم بالحجّ والعمرة معاً من الميقات في أشهر الحجّ، ويقول عند نيّة الدّخول في النّسك: (لبيك عمرةً وحجّاً)، وذلك للحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام إذ قال أنس بن مالك: (سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهَلَّ بهما جميعًا: لبَّيك عمرةً وحجّاً، لبيك عمرةً وحجّاً).[١٥] أو من الممكن أن يُحرِم بالعمرة من الميقات، ثمّ يدخل الحجّ عليها أثناء الطّريق، ويُلبّي بالحجّ قبل أن يبدأ في الطّواف، وحين وصوله مكّة فإنّه يطوف طواف القدوم، ثمّ يسعى سعي الحج، وإن أراد أخّر سعي الحجّ بعد طواف الإفاضة، وإنّه لا يحلق، ولا يُقصّر، ولا يحلّ إحرامه، بل يبقى كذلك حتى يحلّ منه بعد التحلّل يوم العيد. الإفراد: وهو أن يُحرِم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحجّ، حيث يقول عند نيّة الدّخول في الإحرام: (لبّيك حجّاً)، وذلك لحديث جابر رضي الله عنه قال: (قدمنا مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ونحن نقول: لبيك اللَّهم لبيك بالحجّ، فأمرنا رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فجعلناها عمرةً).[١٦] وإنّ عمل المُفرِد مثل عمل القارِن سواءً بسواء، إلا أنّ القارِن يكون عليه هدي مثل المُتمتّع، وذلك شكراً لله تعالى أن يسّر له الحجّ والعمرة في سفر واحد.
إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC
بسم الله الرحمن الرحيم
الحج الحجّ (بفتح الحاء وكسرها): الحَج والحِج، لغتان قُرئ بهما في قول الله تعالى: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)،[١] فقُرّاءة حفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبي جعفر على النّحو الآتي: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)، وباقي القُرّاء يقرؤونها: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا).[٢] أمّا الحجّ لغةً فهو: القصدُ إلى كلِّ شيء، فخصَّه الشّرع بقصد مُعيّن ذي شروط معلومة، وقيل إنّ الحجّ لغةً: القصد إلى الشّيء المُعظَّم، وقيل الحجّ هو: القصد للزّيارة، كما قال الشّاعر: يحجُّون بيت الزّبرقان المعصفر. وقيل: الحَِجُّ - بفتح الحاء وكسرها -: القصد، وقيل: الحجُّ: القصدُ والكفُّ، وقصد مكة للنسك، وهو حاجٌّ، وحاجِجٌ، جمعه: حُجاج، وحجيج، وحاجةٌ: من حواجّ. يُقال: الحجُّ: القصد، ثمّ غلب في الاستعمال الشرعيّ والعرفيّ على حجّ بيت الله تعالى وإتيانه، فلا يُفهم عند الإطلاق إلا هذا النّوع الخاصّ من القصد؛ لأنّه هو المشروع الموجود كثيراً، وقيل: كثرة القصد إلى من يُعظَّم. وأمّا الحج شرعاً فهو: القصد لبيت الله تعالى بصفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، بشرائطَ مخصوصةٍ.[٣] حكم الحج لإنّ الأصل في حكم الحجّ هو الوجوب في الكتاب، والسّنة، والإجماع، فأمّا
إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC
0 التعليقات:
إرسال تعليق